البديل لمن استطاع اليه سبيلا

تعيش منطقة بعلبك الهرمل كباقي مناطق لبنان عتمة حالكة بسبب انقطاع التيار الكهربائي . القطاعات الإنتاجية على اختلافها سواء كانت زراعية ام صناعية تعتمد بشكل مباشر على الطاقة الكهربائية ناهيك عن المنازل وما تحوي من مواد غذائية ومتطلبات ضرورية للطاقة. لم تقتصر سلبيات انقطاع التيار الكهربائي على ما سلف ذكره، وانما يطال ايضا مياه الشفة لقرى وبلدات المحافظة. فسائر البلدات تعتمد بشكل رئيس على الآبار الارتوازية لتأمين المياه ومع غياب الطاقة بات الاهالي يعانون شح المياه وقساوة فاتورة الصهاريج التي وصل سعرها الى ٢٠٠ الف ليرة داخل احياء القرية وليرتفع سعرها مضاعفا بين بلدة واخرى. الاهالي في حيرة من امرهم فلا إنارة تخفف عنهم وطأة ظلمة ليلهم ولا كهرباء تشغل مضخات مياه الآبار لتروي ظمأهم ، ففاتورة المولد ( الإشتراك ) أنهكت كاهلهم لانها فاقت الحد الأدنى الرسمي للاجور ما جعلهم يبحثون عن البديل المفقود اي الطاقة الشمسية التي كلفتها بالليرة اللبنانية توازي تعويض خدمة عمل لسنوات طويلة مع العلم ان المازوت الإيراني الذي دخل الى البلاد خفف من عبء المعاناة الطويلة ولكن متى ستنتهي هذه الأزمة ومتى تغار بلديات منطقتنا من القرى التي اعتمدت هذا النظام. ننتظر حتى ذاك الحين ونقول أعان الله عباده على هذا البلاء الذي انتجته الطبقة السياسية ، على أمل أن لا تبتلي الأجيال القادمة بما ابتلي به الأباء.

0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.